ابن أبي مخرمة
465
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
عصر يوم الاثنين خامس الشهر المذكور ، ثم من اللّه عليه بالعافية « 1 » . وفي ثاني ربيع منها : قدم الشيخ عبد الوهاب بن داود إلى زبيد بغتة ، فقرر أمور الرعية ، وقبض على عمر بن عبد العزيز ، وعزم به صحبته في أعيان الكتّاب ثامن الشهر المذكور ، فواجهوا المجاهد بثغر عدن ، فأنكر على عمر بن عبد العزيز أمورا أحدثها وأفعالا ارتكبها ، وقيده بعدن ، وخرج به صحبته من عدن مقيدا ، ثم أطلقه بعد مدة على مال سلّمه ، ثم حط على الشيخ إدريس بن عبد الجلال الحبيشي بخدد وما والاه ، ثم ارتفع عنه ، ودخل زبيد وصحبته ابن أخيه الشيخ يوسف بن عامر « 2 » . وفي ليلة الأحد تاسع وعشرين جمادى الأولى : توفي الفقيه الأديب أبو بكر بن أحمد العقيلي الزيلعي . وفي حادي عشر جمادى الآخرة : توفي الفقيه عبد الرحمن بن الطيب بن عباس . وفي آخر شعبان : توفي الشيخ محمد بن أبي بكر الجبرتي الصوفي . وفي ثالث شوال : طلع المجاهد من زبيد إلى تعز ، ووقع بينه وبين الحبيشي وقائع انتصر المجاهد فيها ، وأخذ على الحبيشي عدة حصون ، منها المصنعة والحفيراء ، ثم رجع إلى تعز « 3 » . وفي تاسع شوال : توفي الشيخ الصالح إسماعيل بن محمد بن إبراهيم الجبرتي بمكة المشرفة بعد أن تحلل من إحرامه ، كذا في « تاريخ الحافظ وجيه الديبع » « 4 » وكأنه أراد التحلل عن إحرامه بالعمرة . * * * السنة الثامنة والسبعون في عاشر المحرم منها : دخل المجاهد زبيد في عساكر عظيمة وفي صحبته ابنا أخويه عبد الوهاب بن داود ويوسف بن عامر ، والأمير عمر بن عبد العزيز ، وتصدق المجاهد
--> ( 1 ) « بغية المستفيد » ( ص 141 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 187 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 142 ) . ( 3 ) « بغية المستفيد » ( ص 142 ) . ( 4 ) « بغية المستفيد » ( ص 143 ) .